الـســـــــــــلام عـلـيــــــــــكم يا زائر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
*تصفح المنتدى بشكل أفضل مع فاير فوكس FireFox او Google Chrome

*يمكنك الدخول والتسجيل من خلال حسابك في ال
facebook
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
-
تصويت
رايك في المنتدى يهمنا
1- ممتاز
50%
 50% [ 15 ]
2- جيد
10%
 10% [ 3 ]
3- متوسط
23%
 23% [ 7 ]
4- ضعيف
17%
 17% [ 5 ]
مجموع عدد الأصوات : 30
المواضيع الأخيرة
» أسئلة وأجابات للصيادلة بكالريوس ودبلوم قد تنفعك في مقابلات طلب وظيفة Pdf
الجمعة مارس 20, 2015 7:45 am من طرف Pharmacist

» تطور مفهوم التربية
الخميس فبراير 12, 2015 6:33 am من طرف ساعد وطني

» الآداب العامة.. الواجب أولاً
الثلاثاء فبراير 10, 2015 4:36 pm من طرف ساعد وطني

» كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟
الأحد يناير 18, 2015 5:19 pm من طرف ساعد وطني

» نموذج واجهة لبحث تخرج بكالريوس
الأربعاء مايو 07, 2014 1:02 am من طرف Alromh

» من وسوس للشيطان ليعصى الله
الأربعاء مارس 12, 2014 4:10 am من طرف Alromh

»  الحكمة من نفض الفراش قبل النوم
الأربعاء مارس 12, 2014 4:05 am من طرف Alromh

» نادر: صور الفتاة المتجمدة منذ 500 سنة
السبت مارس 01, 2014 6:58 am من طرف Alromh

» نماذج أسئلة مستوى ثالث - الفصل الدراسي الأول - لكلية العلوم الشرعية
الثلاثاء فبراير 25, 2014 3:35 am من طرف Alromh

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
المواضيع الأكثر نشاطاً
مـ،ـزاجـ،ـك اليـ،ـوم : // ..
وش يقرب لك هذا الاسم ؟؟؟؟؟؟
احرااج بس بدون زعل
بدء الدراسة للفصل الثاني
¨¨°¤¦¤ الإشـــــــراف ¤¦¤°¨¨
【 أمنـًٍيــآتِ مجـًـنــوٍنــهَ 】 • ...أمنيتك لهذا اليوم..
قــــدهــــــآآآآآ ولا مـــو قـــدهــــآآآآآآ....!!!!؟؟
شباب التغيير
مسابقة دينـــيـة ... دعونا نرى بحر معلوماتكم!!!
خبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر عاجل

شاطر | 
 

 لوفاء للدعوة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمدعبدالملك الشريف
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الدولة : اليمن
الكلية : العلوم الطبيه
المستوى : رابعه
المدينة : رداع
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 129
عدد النقاط : 334
تاريخ التسجيل : 27/11/2010

مُساهمةموضوع: لوفاء للدعوة   الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 11:17 pm









بسم الله الرحمن الرحيم

الوفاء للدعوة

الوفاء لغة : مصدر قولهم وفى يقي وفاء ن وهو مأخوذ من كلمة
" يفي " التي تدل على تمام وكمال 0

يقول ابن فارس : ومن هذا الوفاء إتمام العهد وإكمال الشرط
وقال الراغب : الوافي الذي بلغ التمام من كل شيء 0
وقال الكسائي وأبو عبيد : الوافي : الذي يُعطي الحق ، ويأخذ الحق 0
فالوفاء هو : الخلق الشريف العالي الرفيع 0
ومنه الوفاء بالعهد : وسمي بذلك لما فيه من بلوغ الكمال في تنفيذ كل ما عاهد عليه الله ، وفي كل ما عاقد عليه العبد 0

الوفاء اصطلاحاً :
قال الراغب الوفاء بالعهد هو : إتمامه وعدم نقض حفظه 0

= الوفاء قيمة إنسانية :
• يربي دعائم الثقة بين الأفراد
• يؤكد أواصر التعاون في المجتمع
• الوفاء أخو الصدق ، والغدر أخو الكذب
• الوفاء مناط الخير ، وإلا فلا عهد في عصيان ، ولا يمين في مأثم0
• الوفاء أساس كرامة الإنسان في الدنيا والآخرة

= من الوفاء المحمود أن يذكر الإنسان ماضيه وحاضره ، فيحمد الله تعالى ويفيء بعهده ووعده 0
( وقصة الثلاثة الأعمى والقرع والأبرص في بني إسرائيل مذكِّرة )

= والغدر لا يأتي بخير بل يأتي ب :
• ينـزع الثقة
• يثير الفوضى
• يمزق الأواصر
• متلفة للنفس
• مهلكة للقرى

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ )البخاري (ح/2257)
وقال تعالى ( وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) (لأعراف:102)
أنواع الوفاء :

1) الوفاء بالعهد :
= قال ابن عباس " العهود ما أحل الله وما حرم وما فرض وما حد في القرآن كله " وتقدم التعريف اللغوي لـه

= الوفاء بالعهد يحتاج إلى عنصرين :
1) عدم ضعف الذاكرة
2) عدم ضعف العزيمة

* وبيان الأول يرد كالتالي :

= تتجدد الحوادث أمام الإنسان ، وتترادف الهموم المختلفة عليه ، ويفعل الزمان فعله فيه 0فيحتاج إلى مذكر دائم يغالب أمواج النسيان ، ويمسك أمام عينيه ما يوشك أن يذهل عنه 0
قال تعالى ( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) (لأعراف:3) وقال تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (لأعراف:26)
= الذكر المطرد اليقظ ضرورة لازمة للوفاء
قال تعالى ( وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الأنعام:152)
* وبيان الثاني يرد :
= إذا تذكر الداعية احتاج إلى :
- عزم مشدد على الإنفاذ
- عزم يذلل الأهواء الجامحة 0
- عزم يهون الصعاب العارضة 0
- عزم يمضي في سبيل الوفاء مهما تجشم من مشاق ، وغرم من تضحيات 0
لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال0

والوفاء بالعهد أنواع :

الأول : الوفاء بالعهد على سبيل الأمر :

= أعلى العهود درجة، العهد مع الله تعالى
قال تعالى ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (النحل:91)
وقال ( يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (البقرة:40)
وفيه :
أ) الوفاء بالعهد من سمات الإيمان

= ينتهي المؤمن عند كلمته التي قالها ،لأن كلمته موثق غليظ ، لا خوف من نقضها ، ولا مطمع في اصطيادها 0
قال تعالى ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (البقرة:177)
ب) الوفاء من صفة الله تعالى
قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111)
ج) الوفاء من صفات الأنبياء
قال تعالى ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) (لنجم:37) وقال تعالى ( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (يوسف:23) وقال تعالى ( قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) (النمل:40)
د )الوفاء بالعهد سبيل الوصول إلى الأجر العظيم
قال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (الفتح:10)
ثانياً : الوفاء بالعقود
= منطق الرجولة وهدي اليقين لا يتركان للمسلم مجالاً للتردد في عقده أو الانثناء فيه 0
قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) (المائدة:1)

ثالثاً : الوفاء بالوعود قال تعالى ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً) (مريم:54)





الوفاء للدعوة :
" لا بد من وفاء ثابت لا يعدوا عليه تلون ولا غدر " البنا

= الوفاء بالتفاعل مع الدعوة يتم بأمرين :

الأول : الحماسة والقوة في حمل الدعوة
يجب أن يشعر الداعية نحو دعوته بما يأتي :
• دعوته حية في أعصابه
• " متوهجة في ضميره
• " تصيح فيه فتدفعه إلى الحركة والعمل
• " تشغله عن نفسه وولده وماله 0 تذكرة الدعاة /البهي/34

ويجب أن يتذكر أنها أمانة :
قال تعالى ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (الأحزاب:72)
وقال تعالى 0 يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً) (مريم:12) وقال تعالى ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) (المزمل:5) بل إن الدعوة بالنسبة لحملتها :
- هم يؤرق
- حماسة تدفع
- همة ترفع
- ووقود محرك لا ينفد
- جد لا يجتمع معه كسل مقومات /144
قال عطاء بن أبي رباح
" لأن أرى في بيتي شيطاناً خير من أن أرى فيه وسادة ، لأنها تدعوا إلى النوم " البداية9/308
"و الدعاة :
• منذ تيقظوا ما ناموا
• ومنذ سلكوا ما وقفوا
• همهم صعود وترقٍ
• كلما عبروا مقاماً إلى مقام ، رأوا نقص ما هم فيه فاستغفروا ، وذلك لأن الطريق الموصلة إلى الحق سبحانه وتعالى ليست مما يقطع بالأقدام، وإنما يقطع بالقلوب " صيد الخاطر/355

الثاني : التصدي والمواجهة
قال الرافعي :
اعتمد أعداء الإسلام :
سياسة محاربة المساجد بالمراقص
سياسة محاربة العفة بالزواج بالمومسات
سياسة محاربة العقائد بأساتذة حرية الفكر
سياسة محاربة فنون القوة بفنون اللذة
وحي القلم /54
وموقف الداعية هو : التصدي لأعداء الدعوة وذلك :
• لا يترك لهم ميداناً إلا نازلهم فيه
• ولا وسيلة إلا نافسهم فيها
• ولا بلداً أو موقعاً غلا واجههم فيه
" والداعية مسؤول عن رعيته ، فإذا غاب عنها فقد تخلى عن واجبه ، وعرَّض أمته لعبث المبطلين وغواية الشياطين "
تفسير الدوسري صفوة الآثار والمفاهيم 1/72

والوفاء في الدعوة يكون كالتالي :
الوفاء للقيادات
الوفاء للبرامج
الوفاء للمبادئ




الوفاء للقيادات
= وترد فيه أمثلة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم
- عهد الصحابة ليلة بيعة العقبة على حماية النبي
- سعد بن معاذ رضي الله عنه في بدر وقوله للنبي 
- وفاء أنس بن النضر في أحد
- عثمان وعد م طوافه في الحديبية
- خبيب / أن أكون في بيتي ومحمد يشاك بشوكة

الوفاء للبرنامج
" هو الطريق ولا سواه ط فرد ، بيت ، مجتمع ، دولة ، أمة ، خلافة "

الوفاء للمبدأ
- سعد بن أبي وقاص وأمه
- مصعب بن عمير وأمه
- كعب بن مالك ورسالة أمير النصارى
- يا أهل بيعة الشجرة حنين

وأحمد بن حنبل : إن كان هذا عقلك فقد استرحت
وصالح عشماوي بواب مجلة الدعوة
وصلاح شادي تمام يا أفندم
والتلمساني /إن لم تسكت وتنهي الحديث في هذا الأمر وإلا أنهيت الزيارة فأحرجتك أمام الناس
والدعاة جميعاً / لو خيرت اليوم لاخترت نفس الطريق

ومن الوفاء للمباديء البقاء في جماعة
- لا يوجد العمل المتسق المفيد إلا بخطة
- ولا تنفذ الخطة إلا بإمرة
- ولا إمرة إلا بطاعة
فلا يتحقق البقاء إلا بطاعة
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إنه لا إسلام إلا بجماعة ، ولا جماعة إلا بإمرة ، ولا إمرة إلا بطاعة " (1) (1) أخرجه الدارمي موقوفاً 1/79 وانظره في فتج المنان شرح الدارمي 2/379(ح/265) وهو في جامع بيان العلم وفضله 1/74


= مظاهر كمال الوفاء

أولاً : اطلاع الإدارة بأقصى سرعة على آخر التطورات المتعلقة بالأمر الصادر ، وإن عظمت التكاليف ، وازدادت التضحيات

قال تعالى ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً ) (1)
وورد عن الصحابة الكرام تطبيق ذلك ك
مصعب بن عمير رضي الله عنه عندما رجع من المدينة إلى مكة بعد مهمته الدعوية اتجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يذهب إلى أمه ، وقد كان أبر شاب بمكة بأمه 0فقالت له أمه " يا عاق أتقدم بلداً أنا فيه لا تبدأ بي ؟ "فقال " ما كنت لأبدأ بأحد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم " (1) الطبقات الكبرى 3/119

ثانياً : الصبر والمصابرةوالتحمل حتى يقع التنفيذ للأمر على النحو الذي صدر به دون إخلال أو تعطيل 0

* عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ لَيْثٍ إِلَى بَنِي مُلَوَّحٍ بِالْكَدِيدِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ فَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ فَمَضَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا بِهِ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ فَأَخَذْنَاهُ فَقَالَ إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ قَالَ فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا فَقَالَ امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ فَإِنْ نَازَعَكَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ قَالَ ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ فَنَزَلْنَا عُشَيْشِيَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي فِي رَبِيئَةٍ فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ الْمَغْرِبَ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَنَظَرَ فَرَآنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ قَالَ فَنَظَرَتْ فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ مَا أَفْقِدُ شَيْئًا قَالَ فَنَاوِلِينِي قَوْسِي وَسَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِي قَالَ فَنَاوَلَتْهُ فَرَمَانِي بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِي جَنْبِي قَالَ فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ ثُمَّ رَمَانِي بِآخَرَ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ مَنْكِبِي فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ وَلَوْ كَانَ دَابَّةً لَتَحَرَّكَ فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا لَا تَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلَابُ قَالَ وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَعَطَنُوا أَوْ سَكَنُوا وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ فَتَوَجَّهْنَا قَافِلِينَ وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّثًا وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ فَجَاءَنَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا بَطْنُ الْوَادِي أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ شَاءَ مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا حَالًا فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَنَحْنُ نُحَوِّزُهَا سِرَاعًا حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمَشْلَلِ ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا * (1)
1) أخرجه الدارمي (ح/15283) والبداية والنهاية4/222-223

ثالثاً : فهم الأمر الصادر فهماً دقيقاً ، ضماناً لسلامة ودقة التنفيذ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ (لأعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ )
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ قَالَ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ ( امْشِ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) (1) )أخرجه البخاري 4/57-58 ومسلم 4/1871 (ح/2405)
رابعاً : الاستجابة الفورية للأمر ، وإن كان على خلاف الرأي وما تهوى النفس
قصة حذيفة في ليلة الأحزاب وتنفيذه للأمر الصادر إليه بالتعيين (1) 1)أخرجه مسلم 3/1414 (ح/1788)
خامساً : بذل النصيحة
عندما أراد النبي r أن يرسل عمراً وهو بالحديبية إلى مكة ، نصحه عمر بأن يرسل عثمان لقوة قرابته بمكة حيث ستتوفر له الحماية من الأذى 0(2)
وعمر رضي الله عنه قي موقع المستشار للنبي r وحذيفة في موقع الجندية
2)السيرة النبوية لأبن كثير 3/318-319 عن ابن إسحاق

سادساً : الاستئذان
هو أخذ الإذن عند أي تصرف من شأنه أن يُخل بوحدة الصف وتماسكه
= قال تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (1) 1)سورة النور آية /62

=عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ ( أَيْ أُخَيَّ أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ وَلا تَنْسَنَا )
وعن أبي داود َقَالَ (لا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ ) فَقَالَ عمر : كَلِمَةً مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا 0(2) 2)أخرجه الترمذي 5/559 (ح/3562) وقال حسن صحيح وهو عند أبي داود (ح/1280)

سابعاً : الاستفسار عن كيفية التنفيذ
عَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لا يَرَى الْغَائِبُ قَالَ ( الشَّاهِدُ يَرَى مَا لا يَرَى الْغَائِبُ ) (3)
2) أخرجه الدارمي (ح/534) والسيرة النبوية لأبن كثير 4/602-603

ثامناً : الحرص على أمن وسلامة الإدارة

* إتخاذ موقع حصين للقيادة
و عندما استقروا في المكان قال سعد بن معاذ مقترحاً Sad يا نبي الله ألا نبني لك عريشاً تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن ورائنا من قومنا فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حباً منهم و لو ظنوا أنك تلقى حرباً ما تخلفوا عنك يمنعك الله بهم يناصحونك و يجاهدون معك ) فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الاقتراح (1) .
=حراسة النبي r في المدينة بعد غزوة بدر ، وقصة عمر بن الخطاب مع عمير بن وهب الجمحي عندما قدم لقتل النبي r 0 (2)
=حراسة أبي أيوب للنبي r بعد خيبر ، عندما دخل على صفية زوجته وبات عندها (3)
_____________________________
1) مجمع الزوائد6/84 وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
2)السيرة النبوية لأبن كثير 2/486-487
3)خرجه الحاكم في المستدرك 4/28 وصححه ووافقه الذهبي
تاسعاً : المبادرة بطرح أو اقتراح ما هو نافع ومفيد

=وصل المسلمون إلى ميدان معركة بدر فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في طرف الوادي فجاءه الحباب بن المنذر رضي الله عنه فأشار عليه بأن يترك مياه بدر خلفه لئلا يستفيد منها المشركون فقبل النبي صلى الله عليه وسلم مشورته (1) .
(1) الالسيرة النبوية - ابن هشام - 2/312-313 بإسناد منقطع وبإسناد مرسل وانظر مرويات غزوة بدر / 164-165 والسيرة النبوية من مصادرها الأصلية / 345 .

عاشراً : ترك الاجتهاد مع النص
الأمر الإداري أو الخطة المتفق عليها في موضع النص لا يجوز الخروج عنه 0
قصة عمر رضي الله عنه في يوم الحديبية (1)
( 0000فجاء عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ بَلَى قَالَ فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا أَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ 0 فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا
فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ 0 (1)
1) أخرجه البخاري (ح/2945) ومسلم (ح/1785)

* محاولة تخفيف الضغط على المسلمين
ثم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخذل بين الأحزاب ويفرق جمعهم فبعث إلى عيينة بن حصن والحارث بن عوف المري - وهما قائدا غطفان - وساومهما على أن يأخذا ثلث ثمار المدينة على أن يراجعا بمن معهما فقبلا ولكن الرسول ما كان ليبرم أمراً لم ينزل فيه وحي حتى يستشير أصحابة رضوان الله عليهم جميعا .
فأرسل إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فذكر لهما ذلك فقالا : يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه ؟ أم شيئاً أمرك الله به لا بد لنا من العمل به ؟ أم شيئاً تصنعه لنا ؟ فقال : ( بل شيء أصنعه لكم والله ما أصنع ذلك إلا لأني رأيت العرب رمتكم عن قوس واحد وكالبوكم - اجتمعوا عليكم من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم شوكتكم إلى أمر ما )
فقال له سعد بن معاذ : يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان لا نعبد الله ولا نعرفه وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قرى أو بيعاً أفحين أكرمنا الله بإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا ؟ !! .
والله ما لنا بهذا من حاجة والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فأنت و ذاك ) (1) .
____________________________________________
(1) كشف الاستار 1 / 331 - 332 ومجمع الزوائد 6 / 132 وقال رواه البزار والطبرانى ورجال البزار والطبرانى فيهما محمد بن عمرو وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات .


= عدم الوفاء بالبيعة وحكم الاستقالة من بيعة العمل الإسلامي

يقول الدكتور الوشلي : (2)

إن الأمر الذي يطلب الإنسان منه الاستقالة واحد من ثلاثة :
1) إما أن يكون حقاً محضاً واجباً لله سبحانه وتعالى
2) وإما أن يكون حقاً واجباً مشتركاً بين الله وعبيده
3) وإما أن يكون حقاً محضاً للإنسان
(2) البيعة أحكام ومضامين /170

= فإن كان حقاً محضاً للإنسان
- الأمر فيه بالخيار بين الجهتين المتعاقدتين
- الأفضل أن تُقبل فيه الاستقالة لقوله r (من أقال مسلماً أقال الله عثرته ) (1) وفي رواية صحيحة بزيادة ( يوم القيامة ) (2)
1) أخرجه الحاكم 2/45 وصححه
2) سنن أبي داود 1/246 وابن ماجة 1/741

= أما في الحالتين الأولى والثانية
- لا يجوز أن تُقبل الاستقالة من قبل العاقد ، لأن فيه معصية
- لا يجوز للطرف الثاني أن يطلبها ، لأنه تهرب عن أداء حق من حقوق الله تعالى ، واجب عليه القيام به في حدود الاستطاعة ، وفي حق غيره الاستطاعة والمعروف 0
- العمل للإسلام واجب ، والجهاد في سبيل الله واجب ، والعقد عليه يزيد وجوبه تأكيداً ، ويحوله إلى واجب عيني0
والدليل على ذلك :
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَى الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا )(1)

قال النووي " وإنما لم يقله النبي r لأنه لا يجوز لمن أسلم أن يترك الإسلام ولا لمن هاجر إلى النبي r للمقام عنده أن يترك الهجرة ويذهب إلى وطنه أو غيره (2)

وقال ابن حجر نقلاً عن ابن كثير : " إنما امتنع من إقالته لأنه لا يعين على معصية " (1)
__________________________
1)أخرجه البخاري (ح/1750) 6671 ومسلم (ح/2453)1383
2)شرح صحيح مسلم 6/92
3)فتح الباري 13/173
























* الأسباب المعينة على الوفاء :

 خشية الله والخوف منه .
لأن المؤمن يخاف ويخشى أن يكون من الخاسرين ناقضي العهود .
قال تعالى ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة:27) ويخاف أن تصيبه لعنة الله .
قال تعالى ( وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (الرعد:25)
 التحلي بالصبر .
[ قصة الحديبية , وما حدث لأبي بصير وحث النبي  له بأن يصبر ]

 التثبت قبل أي إجراء .
- التثبت من غدر بني قريظة .
- التثبت في بني المصطلق .

 كضم الغيظ .
قال الأحنف بن قيس :
[ الإخاء جوهرة رفيعة إن لم تحرسها كانت معرضة للآفات , فاحرسها بكضم الغيظ ]
فالترفع على الإخوان بما يتجدد من الأحول وما يتقلب فيها لوم مذموم .
إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن

 الابتعاد عن منغصات الوفاء
- فتور الإيمان في القلوب .
- غلبة الأهواء .
- ضعف الهمم .
- الشعور بأن الوفاء تضحية ومشقة .

 الممارسة التامة الكاملة للوفاء .
- الوفاء على رفع العدوان [ حلف الفضول وثناء النبي  عليه ]
- الوفاء للمخالف .
عن عمرو بن الحَمق رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله  يقول :
( أيما رجل أمَّنَ رجلاً على دمه , ثم قتله , فأنا من القاتل بريء , وإن كان المقتول كافراً ) الصحيحة /441


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لوفاء للدعوة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقى طلاب الجامعة اليمنية :: ¨¨°¤¦¤ المنتدى العام ¤¦¤°¨¨ :: منتدى التنمية البشرية-
انتقل الى: